الأربعاء، 1 أبريل 2020

أنا ما سلوتك

‏ما عدت أهوى الشعر أو يهواني
حتى ولو حنّت لهُ شطآني
...
وهجرته وإليه انت أعدتني
كرها وعندي عنه ما الهاني
...
لكنني لم أسلُ عنك وخالقي
وجحيم هذا الحزن قد أضناني
...
وإذا نويتُ البوحَ أشعر انني
قد أغضب الرحمن في هذياني
...
وإذا نويتُ البوحَ أشعر انني
قد أغضب الرحمن في هذياني
...
وإذا كتبتُ قصيدةً أو تاه بي
ولهٌ وفاضت أسطري بحناني
...
أرمي قصاصاتي وأكسر ريشتي
ويعيق حرفي لوثة بلساني
...
مزقتُ أوراقي التي ودعتها
في رف احساسي، وفي ديواني
...
وهجرتُ هذا الكونَ من صخب الأسى
فوجدت روحكَ كالندى بكياني
...
فإليك يمضي مركبي متهاديا
ويشق موج الحزن كالطوفان ِ
...
ويخاتل الأمواج لكن دونما
خوفٍ وتأبى أبحر ِ الأشجان ِ
...
ويسير في بحر الدجى وكأنه
يخشى شروقيَ او صفى ألواني
...
ما زلت في قلب القصائد نابضا ً
لولاكَ ما انتظمت رؤى ومعاني
...
أنت الذي في مهجة المعنى وفي
كل الأغاني دونما نسيان ِ
...
فحفرتُ رسمك في لُمى أيامنا
وحروف اسمك رونقا لزماني
...
قسما برب الكون ذكركَ كالحيا
كالغيث مثل حلاوة بلساني
...
لكنني وكما ترى في القيد لم
أفلت وهذا الهم قد أشقاني
...
ما زلت تسكن في خوافق أحرفي
لسواك ما غردتُ بالألحانِ
...
وسأزرع الأحلام في وجهِ الضحى 
وأمد جسر الحبّ للأزمان ِ
...
هذا زمانٌ فيه يجمعنا الهوى
لنردد الأشعار كالصبيان ِ
...
فستفصح الأقدار عما أضمرت
وستوصل المكتوب للعنوانِ
...
فالغصن لا يبقى بلا زهر كما
لم يستقم شعرا بلا أوزان ِ

الكامل
Vendredi 26 octobre2018
صباح الحكيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق